مكتب أخبار مينانيوزواير – شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي في الجلسة العامة الأولى لقمة تجمع البريكس، التي عُقدت تحت عنوان “تعزيز النظام المتعدد من أجل التنمية والأمن العالميين العادلين”، حيث ألقى كلمة مصر التي عبّر خلالها عن اعتزاز البلاد بمشاركتها الأولى كعضو في تجمع البريكس، منذ انضمامها في بداية العام الجاري. وأكد الرئيس السيسي حرص مصر على تعزيز دورها الفاعل في جميع آليات عمل التجمع، بما يسهم في تطوير العلاقات الاستراتيجية مع دول البريكس.

وأشاد الرئيس بالجهود التي بذلتها الرئاسة الروسية لتجمع البريكس خلال العام الجاري، خاصة فيما يتعلق بتوسيع الشراكات مع الدول الصديقة والمؤثرة، معرباً عن التقدير لإدارة روسيا للمناقشات التي تعزز العمل الجماعي وتدعم صوت الدول النامية في المحافل الدولية.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية أن الرئيس السيسي ركز في كلمته على الأزمات والصراعات الإقليمية والدولية المتصاعدة، وخاصة الأزمة الإنسانية في قطاع غزة والعدوان الإسرائيلي على لبنان. وأكد على ضرورة إصلاح النظام الدولي الذي أظهر عجزاً في التفاعل مع هذه الأزمات، مشدداً على أهمية تجمع البريكس ودوره الحيوي في تطوير النظام الدولي.
كما استعرض الرئيس السيسي أولويات مصر في هذا الإطار، مشيراً إلى ضرورة تعزيز التعاون المشترك لاستحداث آليات مبتكرة لتمويل التنمية، مثل مبادلة الديون من أجل المناخ، والاستفادة القصوى من الآليات التمويلية القائمة. وأوضح أن فجوة تمويل التنمية في الدول النامية بلغت حوالي 4 تريليونات دولار، مما يستدعي جهوداً مشتركة لمواجهتها.
وأضاف المتحدث الرسمي أن الرئيس السيسي شدد على الحاجة إلى خطوات حقيقية لإصلاح الهيكل المالي العالمي، بما في ذلك مؤسسات التمويل الدولية وبنوك التنمية متعددة الأطراف، لتعزيز استجابتها لاحتياجات الدول النامية. كما دعا إلى تعزيز التعاون بين دول البريكس في مواجهة تداعيات تغير المناخ، واستثمار المميزات النسبية لهذه الدول لتنفيذ مشروعات مشتركة في قطاعات رئيسية مثل الطاقة والبنية التحتية والصناعات التحويلية والابتكار التكنولوجي.
في ختام كلمته، دعا الرئيس السيسي إلى تعزيز التعاون المالي بين دول التجمع من خلال التسوية المالية بالعملات المحلية، مشيراً إلى أهمية تعميق التواصل الثقافي بين شعوب دول البريكس لتعزيز الفهم المشترك والتعاون المتبادل.
